Announcement

Collapse
No announcement yet.

الشباب العربي ...الامال والتطلعات

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الشباب العربي ...الامال والتطلعات

    الشباب العربي ...الامال والتطلعات


    لايمكن أن يختلف اثنان على دور الشباب الايجابي في بناء المجتمعات وانعكاس تطورها وبناءها الحضاري حيث تساهم تلك الطاقة الخلاقة والمتدفقة بدورها الفاعل في بناء المجتمعات بما تحمله من فكر وديناميكية متطورة في رفد الحياة وأبعاث روح التحدي لمسيرة الحياة كقانون طبيعي آهلة له لتقود زمام التغير والنهوض في حال توفرت لديها الآليات والمقومات الأساسية لمرادفة لهذه الأنتقالة النوعية في المجتمع لتبرز دورها الريادي والقيادي نحو مستقبل مشرق مواكب للنمو والتطور الذي باتت معالمه واضحة في العالم المتحضر لما يمتلكه من قوة دافعة كالتطور التكنولوجي وشبكة المعلومات المتدفقة والسياتل والأقمار الصناعية التي جعلت من العالم قرية صغيرة.
    أتحدث هنا عن وضع الشباب العربي ودور الشباب العربي في الوضع العربي الراهن إدراكاً لما يحمل هذا الموضوع من أهمية مصيرية في وضعنا العربي الحالي، ويأتي في مرحله زمنيه حرجه نعيشها كمجتمع عربي في ظل عالم أحادي القطبية تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بذكائها الامبريالي الهمجي والخالي من كل معاني الإنسانية والأخلاق، فالشباب هم من يقع على عاتقهم الدور الأكبر في بذل الجهد والتضحية في أي مجتمع من المجتمعات للوصول به إلى حالة من التقدم والاكتفاء الذاتي الذي يخلصه من تبعية الدول المستوحشة والتي مهمتها الأولى السيطرة على مقدرات وخيرات الشعوب المضطهدة، ولأجل ذلك سنتحدث هنا عن حالة الضياع التي يعيشها الشباب العربي من رياح الاستعمار الغير مباشر التي تهب بقوه على عالمنا العربي وتحاول اقتلاع كل ما يقف أمام مصالحها المطمعية.
    وفي البلدان العربية كما هو معروف، تتالت الصدمات وتعرضت أفكار مثل العروبة والقومية وكذلك دلالات سقوط الاتحاد السوفيتي الى إخفاقات والى إفراغ من بريقها ومن جدواها على أرض الواقع، بل إن أحداثا على غرار حرب الخليج وغزو العراق، قد قتلت الفكر القومي والعروبي الى الأبد. وتعالى في مقابل ذلك كبديل الخيار القطري الضيق. فالفكرة التي كانت تجمع، قد تم اغتيالها. والايدولوجيا التي كانت تؤطر، قد أعلن عن وفاتها.
    وهذه المتغيرات التي بدأت تهب مع الثمانينيات تقريبا، قد فعلت فعلها وجعلت الأحزاب في شبه عطالة فكرية خصوصا أن الدمغجة حول الخيارات الوطنية لم تكن ذات مصداقية ولا مقنعة بالنسبة الى شباب تمتعوا بتنشئة سياسية فكرية ساخنة ، تتدفأ بنار الأفكار الكبرى والقضايا العروبية أو القومية أو الماركسية اليسارية.
    وفي هذا السياق لا ننسى أن النخب السياسية العربية الحاكمة، بذلت كل ما في وسعها ونجحت في خلق حالة من العطب السياسي في فضاء الجامعة وأحكمت حوله المراقبة، ليضطلع بدور تعليمي لا أكثر ولا أقل، الشيء الذي أطفأ جذوة ممارسة السياسة والتعاطي معها والحديث عنها والنقاش الهادئ أو الحاد حولها.
    لذلك كان الطالب العربي حتى السبعينيات والثمانينيات مثقفا وملما بالتيارات والتوجهات والأفكار الكبرى التي تجتاح العالم، في حين أن أغلب طلبة اليوم يفتقدون الى الثقافة السياسية والفكرية، التي كانت توفرها الجامعات داخل قاعاتها وخارجها.
    طبعا لا نغفل عن حالة البرود التي أصبحت تصيبنا أمام الخطابات والشعارات التي نصفها آليا بالجوفاء ولكن في نفس الوقت، هناك حقائق .
    لعله ليس بجديد القول أن ( الشباب ) هم ( الوطن ) .. فبهم تدار عجلة تنميته ، ومن صفوفهم تقاد تحولاته ، وعليهم تعقد الآمال وترسم التطلعات .
    فالشباب كما هو متعارف عليه ( أداة التنمية ) كما أنهم ( وسيلتها ) لتحقيق التطلعات المنشودة .. أضف إلى ذلك أنهم (غايتها) .
    وشبابنا العربي ( جزء لا يتجزأ ) من هذه المعادلة التاريخية .. بل أن أدوارهم المنتظرة تبدو أشد تأثيراً وأكثر خطورة .. قياساً إلى التحديات التي تجابهها أمتينا العربية والإسلامية .
    فـ ( منطقتنا العربية ) تمر بظروف بالغة التعقيد ، والمشهد السياسي فيها يبدو قاتماً ضبابياً أينما ذهبت .. وأنت تتأمل في جسد هذه الأمة المثقل بالجروح من المحيط وحتى الخليج .
    وفي ظل كل ذلك فمن المخجل أن نبقى واقفين كشباب عربي بموقف المتفرج وكأننا أمام مشهد درامي، متناسيين دورنا المهم للتخلص أولا من كافة أشكال الاستعمار الحديث ليصبح وطن عربي حر وثانياً للارتقاء بمجتمعنا العربي والوصول به إلى مرحلة متقدمه بين المجتمعات الأخرى وأن لا نكون مجرد كنتونات على الخريطة ينظر إليها كأعداد مستهلكه لا أكثر.
    أعتقد ان هذا جزء يسير يقدم للشباب العربي المحروم وهو يعيش في بلدان غنية في كل المجالات الحياتية والتي لو توفرت له تجده طاقة خلاقة تصنع المستحيل وليس بالغريب على الشباب العربي الذي لمسنا طاقاته في كثير من الانجازات وحسب الإمكانات المتاحة البسيطة قياسا لما تمتلك دول العالم المتقدم من تقنيات وآلات عملاقة في مثل هذه المشاريع . أذا فلندع الشباب العربي أن يبدع ويبرز طاقاته ولكل مطالب بتسهيل مهمة الشباب في تبني المشروع الوطني ا
    اللهم اجعلني خيرا مما يظنون
    ولاتؤاخذني بما يقولون
    واغفر لي مالا يعلمون

  • #2
    الشباب العربي ...الامال والتطلعات

    الشباب العربي ...الامال والتطلعات


    لايمكن أن يختلف اثنان على دور الشباب الايجابي في بناء المجتمعات وانعكاس تطورها وبناءها الحضاري حيث تساهم تلك الطاقة الخلاقة والمتدفقة بدورها الفاعل في بناء المجتمعات بما تحمله من فكر وديناميكية متطورة في رفد الحياة وأبعاث روح التحدي لمسيرة الحياة كقانون طبيعي آهلة له لتقود زمام التغير والنهوض في حال توفرت لديها الآليات والمقومات الأساسية لمرادفة لهذه الأنتقالة النوعية في المجتمع لتبرز دورها الريادي والقيادي نحو مستقبل مشرق مواكب للنمو والتطور الذي باتت معالمه واضحة في العالم المتحضر لما يمتلكه من قوة دافعة كالتطور التكنولوجي وشبكة المعلومات المتدفقة والسياتل والأقمار الصناعية التي جعلت من العالم قرية صغيرة.
    أتحدث هنا عن وضع الشباب العربي ودور الشباب العربي في الوضع العربي الراهن إدراكاً لما يحمل هذا الموضوع من أهمية مصيرية في وضعنا العربي الحالي، ويأتي في مرحله زمنيه حرجه نعيشها كمجتمع عربي في ظل عالم أحادي القطبية تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بذكائها الامبريالي الهمجي والخالي من كل معاني الإنسانية والأخلاق، فالشباب هم من يقع على عاتقهم الدور الأكبر في بذل الجهد والتضحية في أي مجتمع من المجتمعات للوصول به إلى حالة من التقدم والاكتفاء الذاتي الذي يخلصه من تبعية الدول المستوحشة والتي مهمتها الأولى السيطرة على مقدرات وخيرات الشعوب المضطهدة، ولأجل ذلك سنتحدث هنا عن حالة الضياع التي يعيشها الشباب العربي من رياح الاستعمار الغير مباشر التي تهب بقوه على عالمنا العربي وتحاول اقتلاع كل ما يقف أمام مصالحها المطمعية.
    وفي البلدان العربية كما هو معروف، تتالت الصدمات وتعرضت أفكار مثل العروبة والقومية وكذلك دلالات سقوط الاتحاد السوفيتي الى إخفاقات والى إفراغ من بريقها ومن جدواها على أرض الواقع، بل إن أحداثا على غرار حرب الخليج وغزو العراق، قد قتلت الفكر القومي والعروبي الى الأبد. وتعالى في مقابل ذلك كبديل الخيار القطري الضيق. فالفكرة التي كانت تجمع، قد تم اغتيالها. والايدولوجيا التي كانت تؤطر، قد أعلن عن وفاتها.
    وهذه المتغيرات التي بدأت تهب مع الثمانينيات تقريبا، قد فعلت فعلها وجعلت الأحزاب في شبه عطالة فكرية خصوصا أن الدمغجة حول الخيارات الوطنية لم تكن ذات مصداقية ولا مقنعة بالنسبة الى شباب تمتعوا بتنشئة سياسية فكرية ساخنة ، تتدفأ بنار الأفكار الكبرى والقضايا العروبية أو القومية أو الماركسية اليسارية.
    وفي هذا السياق لا ننسى أن النخب السياسية العربية الحاكمة، بذلت كل ما في وسعها ونجحت في خلق حالة من العطب السياسي في فضاء الجامعة وأحكمت حوله المراقبة، ليضطلع بدور تعليمي لا أكثر ولا أقل، الشيء الذي أطفأ جذوة ممارسة السياسة والتعاطي معها والحديث عنها والنقاش الهادئ أو الحاد حولها.
    لذلك كان الطالب العربي حتى السبعينيات والثمانينيات مثقفا وملما بالتيارات والتوجهات والأفكار الكبرى التي تجتاح العالم، في حين أن أغلب طلبة اليوم يفتقدون الى الثقافة السياسية والفكرية، التي كانت توفرها الجامعات داخل قاعاتها وخارجها.
    طبعا لا نغفل عن حالة البرود التي أصبحت تصيبنا أمام الخطابات والشعارات التي نصفها آليا بالجوفاء ولكن في نفس الوقت، هناك حقائق .
    لعله ليس بجديد القول أن ( الشباب ) هم ( الوطن ) .. فبهم تدار عجلة تنميته ، ومن صفوفهم تقاد تحولاته ، وعليهم تعقد الآمال وترسم التطلعات .
    فالشباب كما هو متعارف عليه ( أداة التنمية ) كما أنهم ( وسيلتها ) لتحقيق التطلعات المنشودة .. أضف إلى ذلك أنهم (غايتها) .
    وشبابنا العربي ( جزء لا يتجزأ ) من هذه المعادلة التاريخية .. بل أن أدوارهم المنتظرة تبدو أشد تأثيراً وأكثر خطورة .. قياساً إلى التحديات التي تجابهها أمتينا العربية والإسلامية .
    فـ ( منطقتنا العربية ) تمر بظروف بالغة التعقيد ، والمشهد السياسي فيها يبدو قاتماً ضبابياً أينما ذهبت .. وأنت تتأمل في جسد هذه الأمة المثقل بالجروح من المحيط وحتى الخليج .
    وفي ظل كل ذلك فمن المخجل أن نبقى واقفين كشباب عربي بموقف المتفرج وكأننا أمام مشهد درامي، متناسيين دورنا المهم للتخلص أولا من كافة أشكال الاستعمار الحديث ليصبح وطن عربي حر وثانياً للارتقاء بمجتمعنا العربي والوصول به إلى مرحلة متقدمه بين المجتمعات الأخرى وأن لا نكون مجرد كنتونات على الخريطة ينظر إليها كأعداد مستهلكه لا أكثر.
    أعتقد ان هذا جزء يسير يقدم للشباب العربي المحروم وهو يعيش في بلدان غنية في كل المجالات الحياتية والتي لو توفرت له تجده طاقة خلاقة تصنع المستحيل وليس بالغريب على الشباب العربي الذي لمسنا طاقاته في كثير من الانجازات وحسب الإمكانات المتاحة البسيطة قياسا لما تمتلك دول العالم المتقدم من تقنيات وآلات عملاقة في مثل هذه المشاريع . أذا فلندع الشباب العربي أن يبدع ويبرز طاقاته ولكل مطالب بتسهيل مهمة الشباب في تبني المشروع الوطني ا
    اللهم اجعلني خيرا مما يظنون
    ولاتؤاخذني بما يقولون
    واغفر لي مالا يعلمون

    Comment

    Working...
    X