العودة   منتديات المفتاح > المفتاح الثقافي و الأدبي > حياة شاعر - مختارات من الشعر العالمي > قصة حياة شاعر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-02-2011, 02:19 AM
الصورة الرمزية المفتاح
المفتاح المفتاح غير متواجد حالياً
المدير العام
 




افتراضي أبجدية الياسمين عند الشاعر السوري نزار قباني في ذكرى رحيله الـ 13


نزار قباني.. أبجدية الياسمين
في ذكرى رحيله الثالثة عشرة



دمشق - سانا
نبيل محمد
لكل شيء عند الشاعر السوري الراحل نزار قباني معنى وصورة ومقابل لغوي شاعري حتى الولادة التي لا يمكن أن يتذكرها إنسان يقدم قباني تصوراً لها وكأنه شهدها ليصل من خلال توصيفها إلى المدينة دمشق التي ولد ونشأ فيها والتي رافقته في حقيبة سفره في كل مرة غادرها فيها إلى بلدان المغترب التي عرفته شاعراً ودبلوماسياً وإنساناً.
ولد نزار قباني في مأذنة الشحم سنة 1923 وتربى في بيت دمشقي عريق لوالد يعمل في التجارة ويقدم كل ما يملك للحركة الوطنية آنذاك عاشقاً للشعر والفن الموروث في العائلة عن جدها المسرحي السوري الأول أبو خليل القباني.
منذ الطفولة المبكرة عشق الشاعر الاكتشاف والألوان والموسيقا والحب رغم عدم تكون نظرية واضحة لديه في ذلك الوقت عن كل هذه المصطلحات إلا أن هذه الاهتمامات ولدت عنده حالة شعرية متميزة للغاية وحدت هذه الاهتمامات الفنية والجمالية في مجال الشعر وأخذت سياقها المنظم في كلية الحقوق بجامعة دمشق حيث أصدر أول دواوينه الشعرية وهو مازال طالباً جامعياً بعنوان "قالت لي السمراء" 1944.
بعد تخرجه من الجامعة عام 1945 بدأ الشاعر بعمله الدبلوماسي بين السفارات السورية في الخارج فمن القاهرة إلى أنقرة فلندن وباريس ومدريد وبكين حيث أتاحت له هذه التنقلات إغناء التجربة وإعطاءها ثيمة التنوع.
ومن عمق الاغتراب والتنقل واللااستقرار يبقى المكان الوحيد في قلب الشاعر هو المكان الأول "دمشق" التي لم تغادره أبدا وبقي حنينه إليها بحجمها وبحجم جمالها وعشقها حتى أثناء إقامته في بيروت القريبة من الشام.
يعتبر نزار قباني مدرسة شعرية قائمة بذاتها من خلال اختراقه للشكل الشعري الكلاسيكي والمضمون الرتيب خاصة في مرحلة الأربعينيات والخمسينيات حيث استهجنت أشعاره وهوجم من قبل الكثير من الأوساط المحافظة لغوياً واجتماعياً لجرأته في التمرد على العادات أولاً وعلى اللغة ثانياً.
منذ ديوانه الأول "قالت لي السمراء" بدأت المعركة ضد الشاعر المحدث وتجسدت بشكل أكبر بكثير مع قصيدته "خبز وحشيش وقمر" التي صدرت عام 1956 والتي اعتبرت التحول الأهم في حياة الشاعر بسبب الشهرة التي نالتها والجدل الذي أثارته على مساحة الوطن العربي.
في مصر التقى نزار بكبار رجالات الفكر والأدب وكان الشاعر الشاب مثار جدل بينهم وكتبت عنه الصحف المصرية خاصة بعد إصداره ديوان طفولة نهد الذي لاقى نقاشات واسعة في صالونات أدبية كبيرة فيها العقاد والمازني والزيات ونجيب محفوظ وسواهم إلا أن هذه الشاعرية فرضت نفسها على الساحة ليلحن الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب قصيدة "أيظن" وتغنيها نجاة الصغيرة ومنذ ذلك الوقت أصبحت قصائد نزار واحة للملحنين لشاعريتها ورقتها وسهولة نطقها غنائياً.
توالت بعد هذه القصائد مجموعات شعرية مختلفة العناوين والموضوعات إلا أن ما يجمعها هو عشق الوطن سواءً كان متمثلاً بقصة حب مع فتاة أو بقصة حب مع مكان أو بثورة ضد الظلم فكانت سامبا، أنت لي، يوميات امرأة لا مبالية وصولاً إلى "هوامش على دفتر النكسة" عام 1967 ثم "قصائد متوحشة" وقصائد مغضوب عليها، حبيبتي، الرسم بالكلمات، قصائد حب عربية، مئة رسالة حب، أشعار خارجة عن القانون، كل عام وأنت حبيبتي، أشهد ألا امرأة إلا أنت، وغيرها.
جابت قصائده أهم أصوات الغناء العربي فمن نجاة إلى أم كلثوم من خلال قصيدة "أصبح عندي الآن بندقية" وفيروز بقصيدة "لا تسألوني" وعبد الحليم حافظ بقصيدتي "رسالة من تحت الماء" و"قارئة الفنجان" وربا الجمال "لماذا تخليت عني" ونجيب السراج "بيت الحبيبة" وفايزة أحمد "رسالة إلى امرأة" ثم ماجدة الرومي مع "الجريدة" و"كلمات" وكاظم الساهر مع عشرات القصائد الأخرى وأصالة نصري وعاصي الحلاني ولطيفة التونسية وخالد الشيخ وغيرهم.
مني نزار في حياته بعدة أزمات بدءاً من وفاة أخته وصال مبكراً ثم وفاة والده ثم وفاة ابنه توفيق عن سبعة عشر عاماً ثم والدته التي عاش طفلاً في حضنها حتى بعد تقدمه في العمر وصولاً إلى الغياب الأكبر وهو وفاة زوجته العراقية بلقيس الراوي التي قتلت في تفجير السفارة العراقية ببيروت عام 1982 هذه الوفاة التي غيرت نموذجه الشعري وكست قصائده بالدموع والرفض وكانت أهم المجموعات بعد هذه الحادثة مجموعته المعنونة باسم "بلقيس" التي اعتبر فيها اغتيالها اغتيالاً للقصيدة والحياة.
بعد بلقيس ترك نزار بيروت وانتقل إلى باريس وجنيف ثم لندن ليقضي بقية حياته ويكتب قصائد الرفض هناك تحت عنوان "متى يعلنون وفاة العرب" و"المهرولون" ثم توفي في لندن في 30 نيسان عام 1998 عن عمر ناهز 75 عاماً ودفن في دمشق المدينة التي رادف اسمه اسمها في كل مكان حتى أبجديته الشعرية سميت باسم "أبجدية الياسمين".

 

 

الموضوع الأصلي - أبجدية الياسمين عند الشاعر السوري نزار قباني في ذكرى رحيله الـ 13 = المصدر الحقيقي - منتديات المفتاح

رد مع اقتباس
قديم 05-02-2011, 12:44 PM   رقم المشاركة : 2
ياسمين الشام
مديرة المنتدى
 
الصورة الرمزية ياسمين الشام





ياسمين الشام غير متواجد حالياً


افتراضي رد: أبجدية الياسمين عند الشاعر السوري نزار قباني في ذكرى رحيله الـ 13

ابجدية الياسمين عند نزار قباني
هي همس يصوب سهامه نحو الانفاس
فيغرقها بعبير مذهل

ويمزج الجنون بألوان قوس قزح
ونبض كالسكر يسري في عروق المساء
فيحيله إلى أغاني وانغام

ويحول النجوم إلى سيمفونية تعزف على خيوط الغسق
\
سيدي النبيل المفتاح
ما الذ الاقامة هنا بين ذراعي بوحك العذب

وما أجمل أن نعبر بين سطور خطتها يمينك الطاهرة
دمت يا راقي ودام نبض حبرك المتميز




التوقيع

أضعف فأناديك ..
فأزداد ضعفاً فأخفيك !!!

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حضور نزار قباني في ذكرى رحيله.. أقوى من الغياب ياسمينة دمشق الصوت والصدى ( أدونيس - محمود درويش - نزار قباني ) 0 05-01-2013 08:02 AM
نزار قباني في ذكرى رحيله سمير حاج حسين عالم الصحافة 0 06-05-2012 10:23 PM
الذكرى الـ88 لميلاد الشاعر السوري نزار قباني ابو ايهاب قصة حياة شاعر 4 04-03-2011 10:26 PM
عن الشاعر السوري نزار قباني أمسية شعرية في بلغراد Enana Zaffour حوارات ولقاءات وتحقيقات المفتاح 2 03-16-2011 08:25 AM
الشاعر خليل مردم بك وحكاية النشيد السوري وتلميذه الشاعر نزار قباني المفتاح كبارنا والمنسيون 0 03-02-2011 02:02 PM


الساعة الآن 08:57 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By alhotcenter